الشيخ محمد اليعقوبي
16
فقه الخلاف
في الأول على وجه يندرج في الإهلال به لغير الله ، بل لا يصدق الذبح على اسم الله الظاهر في إرادة الاختصاص منه ، خصوصاً مع ملاحظة نصوص ( إنما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه غير المسلم ) بخلاف صورة الرفع التي يصدق معها التسمية تامة ) ) « 1 » . أقول : هذا نموذج لما يعتقده أتباع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله المعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) من التوحيد الخالص . واختار بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) عدم المانعية من التشريك فقال : ( ( لأنه تصدق التسمية بذكر اسمه ، واسمُ غيره لا يضر بصدق ذلك فلو كان عنه مانع لا بدّ وأن يقام عليه الدليل وإلا فمقتضى الأصل والإطلاق عدم المانعية فالأظهر عدم الاعتبار ) ) « 2 » . وفيه : إن التشريك بنفسه مانعٌ ، لأن المطلوب الإهلال لله تبارك وتعالى وحده لا مطلق ذكر الاسم . السادس : يمكن القول بعدم تعيّن التسمية بلفظ الجلالة ، لأن المطلوب ذكر الذات المقدسة لا الاسم بدليل إضافة لفظ الاسم إلى لفظ الجلالة في الآيات الشريفة ، ولأن الاسم يُنبّئ عن المسمى كما هو واضح فيكون مطلوباً من جهة إنبائه عن المسمى ، وعلى هذا فلو قال : ( باسم الرحمن ) أجزأ وكذا غيره من أسمائها المختصة به تبارك وتعالى أو المنصرفة إليه على نحو تتعين به سبحانه عند الإطلاق وتصدق معه التسمية ، إلا أن صاحب الجواهر ( قدس سره ) اعتبر البناء على احتمال مثل هذا الاجتزاء - كما عن المسالك - غير مجدٍ ( ( بعد أن لم يكن ظهور معتبر شرعاً ، بل قد يدعى الظهور بعكسه ولا أقل من الشك ، وقد عرفت أن
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 115 . ( 2 ) السيد محمد صادق الروحاني ( دام ظله الشريف ) : في فقه الصادق : 36 / 141 .